فى 6 - مايو - 2018
فاروق جويدة
شهدت مواقع التواصل الاجتماعى فى الأيام الماضية أكبر مسرحية هزلية على المصريين فقد نشرت مئات الأخبار حول العواصف القادمة والأمطار وتلال الأتربة التى تغطى السماء واختلطت أخبار هيئة الأرصاد الجوية مع قصص وحكايات المواقع واجتهاد كل طرف أن يبعث بأكبر رصيد من الرسائل ..
 إن الغريب فى الأمر حجم الأكاذيب التى انتشرت على المواقع ومنها أحداث وكوارث فى دول أخرى وكان منها تلك العاصفة الترابية التى عبرت على الكويت وصورتها أحدى الطائرات ونقل الخبر على أساس إنها العاصفة القادمة على مصر وألغى المسافرون الحجوزات وجلسوا فى البيوت وصدقوا هذه الأكذوبة ..
هناك من تبرع بالنصائح بعدم ذهاب الأطفال إلى المدارس واستخدام الكمامات ومخاطر تحاصر مرضى الحساسية والربو وهناك من كتب أن العاصفة اجتاحت الواحات وهى فى طريقها الآن إلى القاهرة ولم يصل شئ .. وفى كل هذه الأخبار لم تستطع هيئة الأرصاد الجوية أن تطمئن الناس لأن سيل الأخبار الكاذبة تنتظر الناس وتطاردهم على كل المواقع وكان النصيب الأكبر من هذه الحكايات ما أصاب سكان التجمع الخامس مابين الشماتة لما أصابهم واحتمالات سقوط أمطار أخرى تهدد الحى مرة أخرى ..
 ثلاثة أو أربعة أيام والمصريون يعيشون حالات من الرعب فى انتظار الكارثة من خلال مواقع التواصل الأجتماعى والتى تنتقل كالنيران إلى شاشات الفضائيات والغريب فى الأمر أنه لا يوجد مصدر ينقل الحقيقة للناس وهنا اختلطت هيئة الأرصاد والمواقع ليقدموا مسرحية هزلية للشارع المصرى فقد مرت الأيام الثلاثة دون أن تأتى العواصف أو تثور الرياح أو تتدفق السيول ولكن حالة الفزع من انتظار الكارثة كانت هى المشهد النهائى فى هذه الرواية ..
 لا أدرى من يستطيع أن يحدد آثار مثل هذه الأحداث نحن لا نستطيع أن نعرف مواعيد هذه الظواهر الطبيعية ولكن حرام أن يجلس الناس فى بيوتهم فى حالة رعب وهم حائرون بين أخبار الأرصاد الجوية وأكاذيب التواصل الاجتماعى.. إن الكثير من هذه الأكاذيب لها أهداف غامضة تسعى إلى إيجاد حالة من الخوف والقلق جعلت الناس يجلسون فى بيوتهم ولا يذهبون إلى أعمالهم.






اترك تعليقاً